خليل الصفدي
424
أعيان العصر وأعوان النصر
841 - طيبغا « 1 » الأمير سيف الدين السلحدار الناصري ، المعروف بقوينباشي - بقاف وواو ، وياء ، وبعدها نون وباء موحدة ، وألف وشين معجمة ، وياء آخر الحروف - . كان شكله تاما طويلا ، وخده أسيلا ، ذقنه في حنكه سوداء ، وعمّته مليحة ووجنته مرداء ، خيّرا لا شر فيه ، يحبه تنكز ويعظّمه ، ويعرف له حقه ويوفيه ، وولاه نيابة حمص ، فأقام فيها على حال شديدة ، وسيرة في العدل سديدة ، ثم إنه نقله إلى نيابة غزة ، وأراد له بذلك التقدم والعزّة ، فأقام فيها مدة يسيرة مريضا ، ورأى من السقم مدى طويلا عريضا ، إلى أن فارق وجوده ، وأطال البلى تحت الأرض هجوده . وكان له ولد كأنه القمر إذا بدر في أفقه ، أو الغزال في لي عنقه ، فمات في حياته ، وجرّعه كأس وفاته ، وصبر هو والناس على فقده ، وودوا لو شركوه في سكنى لحده . 842 - طيبغا « 2 » الأمير علاء الدين طيبغا حاجي . أعرفه بالقاهرة ، وهو رأس نوبة الجمدارية ، ثم إنه خرج إلى دمشق ، واختص بالأمير سيف الدين تنكز ، وكان يقرّبه ويدنيه ، ولما أمسك تنكز ، وحضر بعده بشتاك أمسك الأمير علاء الدين طيبغا حاجي ، والأمير سيف الدين الجيبغا العادلي ، وأودعا قلعة دمشق في الاعتقال ، ولم يزالا إلى أن مرض السلطان مرض موته ، وعوفي قليلا ، فأفرج عنهما وعن غيرهما من الذين كانوا في الاعتقال بمصر والشام ، وجهزه الأمير سيف الدين قطلوبغا الفخري في أول دولة الناصر أحمد إلى حلب ؛ ليكون بها نائبا ، فتوجّه إليها ، وأقام بها نائبا بعد حمص أخضر ، إلى أن وصلها الأمير علاء الدين آيدغمش نائبا . وكان قد جهّز في سنة اثنتين وأربعين إلى حلب أميرا ، فتوجّه إليها ، وبعد ذلك عمل النيابة بها ، ولما عزل منها أقام بها ، إلى أن توفي - رحمه اللّه تعالى - في جمادى الأولى سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة ، وكان عاقلا ساكنا ، وافر الحشمة كثير الحياء . 843 - طيبغا « 3 » الأمير علاء الدين الإبراهيمي . كان أميرا بصفد من جملة الطبلخانات ، ورسم له بنيابة قلعة صفد عوضا عن الأمير شهاب الدين بن لافي ، وباشر ذلك مدة قليلة دون الشهر ،
--> ( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 231 . ( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 2058 . ( 3 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 2056 .